قال السفير البريطاني السابق لدى أوزبكستان والناشط السياسي الاسكتلندي كريغ موراي إن أي انقطاع لإمدادات النفط المارة عبر مضيق هرمز يصب في مصلحة الولايات المتحدة، معتبراً أن مثل هذا التطور قد يمنح واشنطن مكاسب استراتيجية واقتصادية في أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح موراي، في مقابلة مع وكالة "نوفوستي"، أن "الأمريكيين حققوا بالفعل بعض أهدافهم الرئيسية، فهم لا يقلقون من إغلاق مضيق هرمز، لأن الولايات المتحدة أصبحت مصدرا صافيا للنفط، مما يجعل ارتفاع أسعار النفط مفيدا لاقتصادها بشكل عام".
وأضاف أن الولايات المتحدة تستورد كمية محدودة نسبيا من النفط عبر مضيق هرمز، مما يجعل تعطيله ليس مشكلة كبيرة بالنسبة لها، بينما يشكل أزمة حقيقية للصين والهند، اللتين تعتبرهما واشنطن منافسين، وبالتالي فإن أي ضرر يلحق بهما يعتبر مكسبا أمريكيا.
وشبه موراي الوضع بتفجير خط أنابيب "السيل الشمالي"، قائلا: "الأمر مشابه تماما لتورط الأمريكيين في تفجير "السيل الشمالي"، الذي ألحق أضرارا جسيمة بألمانيا والاقتصادات الأوروبية، بينما كانت الولايات المتحدة راضية تماما عن ذلك.
إغلاق مضيق هرمز بالنسبة للأمريكيين يشبه تفجير "السيل الشمالي" فهو يضر بالمنافسين الصناعيين ومنافسي الطاقة".
يذكر أن القوات الأمريكية شنت منذ 8 يوليو الجاري، سلسلة من الهجمات على إيران، زاعمة أنها جاءت ردا على أفعال إيرانية ضد سفن تجارية في مضيق هرمز، فيما ردت القوات الإيرانية بقصف قواعد أمريكية في عدة دول في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تصعيد حاد في المنطقة، وأثار مخاوف من تعطل حركة الملاحة في المضيق، مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط والمنتجات النفطية في الأسواق العالمية.
روسيا اليوم