2026/07/29
الذهب: $4,031.93 (LIVE)
اليورو/دولار: $1.1398 (LIVE)
الأخبار
الرئيس الجزائري يتهم فرنسا بعرقلة مسعى الجزائر لمراجعة الشراكة مع أوروبا
أخبار الاقتصاد

الرئيس الجزائري يتهم فرنسا بعرقلة مسعى الجزائر لمراجعة الشراكة مع أوروبا

29 Jul, 2026
مشاركة::
الإقتصاد 360:

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن استعانته بالشريكين الألماني والإسباني لمساندة بلاده في إعادة تقييم اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وأكد تبون حرص الجزائر على حماية علاقاتها مع التكتل الأوروبي من محاولات التشويش التي يقودها أطراف معينون، في تلميح إلى الموقف الفرنسي.

وقال تبون، في حوار بثه التلفزيون الجزائري ليلة أمس: "طلبت من الشريكين الألماني والإسباني ما إذا كانا منفتحين على المساعدة في إجراء مراجعة لاتفاق الشراكة.

 قلت سابقاً إن الاتفاق وُقّع عام 2005، في وقت كانت فيه الجزائر بصدد الخروج من أزمة أمنية، وحينها لم نكن ننتج شيئاً وكنا نستورد كل شيء، وكان الهدف الأساسي من التوقيع على الاتفاق في تلك الفترة فك العزلة، أما الآن فلدينا إنتاج قوي وتنافسي، وهو مطلوب في الأسواق الأوروبية".

وأوضح تبون أن تحول الجزائر في السنوات الأخيرة نحو إنتاج بعض المواد يفرض مراجعة الاتفاق: "في عام 2016 كنا نستورد ثلاثة ملايين طن من الإسمنت، لأننا كنا نستهلك 22 مليون طن وإنتاجنا كان في حدود 19 مليون طن، لكن اليوم تغيّر الأمر، إذ ننتج 40 مليون طن ونستهلك نحو 24 مليون طن، وبالتالي يتعيّن تصدير الباقي، وهو بجودة كبيرة، بدليل أننا نصدّره إلى الولايات المتحدة.

وبالنسبة للحديد أيضاً، نحن الآن ننتج 1.6 مليون طن، وننتج ونصدّر في آن واحد، وبالنسبة للزراعة أيضاً، لدينا استثمارات كبرى تقدّم أجود المزروعات في حوض المتوسط، ويتعيّن أن نجد لها سوقاً خارجية".

وأشار إلى أن الجزائر ترفض منطق الحصص التصديرية الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي.

وبرغم تلميح الرئيس تبون إلى وجود موقف فرنسي غير إيجابي ومُشوِّش على مسعى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، فقد أكد أن "فرنسا تستورد سنويا نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى ما بين 14 و18 مليون برميل من النفط سنويا، لذلك فإن العلاقات الاقتصادية قائمة وتسير بصورة طبيعية".

وأكد تبون أن العلاقات مع إسبانيا تجاوزت فترة الأزمة التي سببت فتوراً دبلوماسياً استمر 19 شهراً، بين إبريل/نيسان وأغسطس/آب 2025، وقال: "العلاقات بين البلدين تتجاوز المصالح الاقتصادية، فخلال فترة الفتور بادر كل طرف بخطوة نحو الآخر، وانتهى سوء الفهم وعادت العلاقات إلى طبيعتها"، مضيفاً أن "هناك اتفاقيات أخرى ستُبرم مع إسبانيا خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول في مجال الغاز".

وكشف تبون أن الجزائر ستصبح المموّن الرئيسي لألمانيا عبر النمسا بالهيدروجين الأخضر، إضافة إلى مصادر أخرى للطاقة، وفقاً للاتفاق الموقّع بين البلدين منتصف الشهر الجاري خلال الزيارة التي قام بها إلى ألمانيا.

وقال: "كما ندرس معاً إمكانية إنشاء مساحات واسعة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية ونقلها إلى أوروبا عبر إيطاليا، وفي مجال الصناعة الميكانيكية ستنقل ألمانيا التكنولوجيا إلى الجزائر، ما يعني عالم الميكانيك الدقيقة".

وأشار إلى أن "ألمانيا وافقت في مجال الصناعة الصيدلانية على نقل أربع جزيئات دوائية متطورة وحساسة للغاية، ولولا الثقة الكبيرة بين الجزائر وألمانيا لما تم ذلك، وستتيح هذه الجزيئات لبلادنا تصنيع أدوية فعالة جداً في علاج السرطان"، مضيفاً: "سنمضي معاً إلى آفاق أوسع، وسنحقق تقدماً كبيراً حتى في مجالات تتعلق بالدفاع الوطني".

 

العربي الجديد