2026/08/06
الذهب: $4,248.09 (LIVE)
اليورو/دولار: $1.1522 (LIVE)
الأخبار
10 تريليونات دولار.. الجريمة الرقمية تتحول إلى ثالث أكبر اقتصاد عالمي
أخبار الاقتصاد

10 تريليونات دولار.. الجريمة الرقمية تتحول إلى ثالث أكبر اقتصاد عالمي

06 Aug, 2026
مشاركة::
الإقتصاد 360:

  تتصاعد حدة الهجمات السيبرانية عالمياً لتخلف خسائر مالية وتشغيلية فادحة في القطاعات الحيوية، وأمام هذا التهديد المتنامي واتساع المواجهات الإلكترونية المرتبطة بالنزاعات الجيوسياسية، تواصل الحكومات والشركات ضخ المزيد من الاستثمارات لتعزيز أمنها الرقمي.

وضمن الفقرة الاقتصادية على شاشة الجزيرة، أشار الزميل يوسف خطاب إلى أنه بحسب تقديرات مؤسسة "سايبر سيكيورتي فنتشرز" فإن كلفة الجرائم السيبرانية عالميا مرشحة للارتفاع إلى نحو 10.5 تريليونات دولار خلال عام 2026، وهو رقم يضع اقتصاد الجريمة الرقمية في المرتبة الثالثة عالميا بعد اقتصادي الولايات المتحدة والصين، مع خسائر تتدفق بمعدل يناهز 333 ألف دولار في الثانية الواحدة، في مؤشر يعكس اتساع نطاق التهديدات الإلكترونية وتنامي آثارها الاقتصادية على الدول والمؤسسات.

وأوضح أن الجريمة الرقمية أصبحت أحد أبرز مصادر استنزاف الموارد المالية، بعدما تسببت الهجمات الإلكترونية في تعطيل عمل قطاعات حيوية في عدد من الدول، في حين باتت ساعات التوقف عن العمل تمثل أكثر من 60% من إجمالي الخسائر المالية التي تتكبدها الشركات جراء الهجمات السيبرانية.

ويعكس هذا الواقع تنامي المخاطر التي تواجه المؤسسات، مع تحول الهجمات الإلكترونية إلى أدوات قادرة على إحداث شلل تشغيلي واسع النطاق وتعطيل الخدمات الأساسية.

في المقابل، سجلت سوق الأمن السيبراني العالمي نموا غير مسبوق، إذ تشير التوقعات إلى تجاوز حجمها 300 مليار دولار خلال عام 2026، مدفوعة بتزايد الطلب على حلول الحماية الرقمية في ظل تصاعد التهديدات.

كما ارتفع الإنفاق النهائي للمؤسسات على أمن المعلومات إلى أكثر من 240 مليار دولار، محققا نموا سنويا تجاوز 12.5%، في ظل توسع عقود الطوارئ والاستثمارات الموجهة لتعزيز البنية التحتية الرقمية وحماية الأنظمة الحيوية.

عقود حكومية بمليارات الدولارات

ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير/شباط الماضي، شهدت شركات الأمن السيبراني الأمريكية الكبرى، مثل "بالو ألتو" و"كراود سترايك" و"فورتينت"، زيادة ملحوظة في حجم العقود الحكومية الفدرالية.

وبلغت قيمة هذه العقود نحو 3 مليارات و800 مليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بارتفاع نسبته 42% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وذلك في إطار برامج تستهدف تعزيز حماية شبكات الكهرباء ومرافق المياه والبنى التحتية الحيوية من الهجمات الإلكترونية.

في المقابل، أفادت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلية بأن الهجمات السيبرانية الإيرانية بلغت نحو 4800 هجوم في يونيو/حزيران، بزيادة تعادل 3 أضعاف مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، في مؤشر على تصاعد المواجهة الرقمية بين الجانبين.

وتشير البيانات إلى أن الهجوم السيبراني الأمريكي الإسرائيلي المشترك تمكن في بداية الحرب الحالية من تعطيل شبكات الاستشعار وأنظمة القيادة العسكرية الإيرانية، وهو ما دفع السلطات الإيرانية إلى خفض الاتصال بالإنترنت بنسبة 96%، وعزل البلاد رقميا لمدة 47 يوما متتالية، في محاولة لاحتواء آثار الهجمات وحماية بنيتها الرقمية.

ويشكل الهجوم السيبراني أحد أبرز التهديدات الأمنية التي تواجه الأفراد والمؤسسات والدول، إذ يُستخدم في سرقة البيانات والاحتيال والوصول غير المصرح به إلى معلومات مالية أو طبية أو عسكرية وأمنية حساسة، كما قد يمتد إلى التلاعب بأنظمة الأجهزة الإلكترونية عن بُعد وتوجيهها لتنفيذ أهداف سياسية أو التسبب بأضرار مادية، مثل تعطيل الأنظمة أو تفجير الأجهزة المتصلة.

ويهدف الأمن السيبراني إلى حماية البنية الرقمية من هذه المخاطر عبر تأمين 5 مجالات رئيسية، تشمل البنية التحتية الحيوية كشبكات الاتصالات والنقل والطاقة، وأمن الشبكات، وأمن الحوسبة السحابية، وأمن إنترنت الأشياء الذي يشمل الأجهزة الذكية المتصلة بالإنترنت، إضافة إلى حماية التطبيقات والبرمجيات من الاختراقات والتهديدات الإلكترونية.

 

المصدر: الجزيرة