أشار مايكل فيدمر، العضو المنتدب ورئيس أبحاث المعادن في "بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش"، إلى أن الذهب قد يمر بفترة من الضغوط المؤقتة على المدى القصير، مدفوعاً بتراجع التوقعات حول خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
ورغم هذه التحديات العابرة، أكد فيدمر أن الرؤية المستقبلية للمعدن الأصفر تظل إيجابية وقوية للغاية؛ إذ يتوقع البنك أن ينطلق الذهب في رحلة صعودية تستهدف مستويات تاريخية تصل إلى 6,000 دولار للأونصة خلال الـ12 شهراً المقبلة.
وأوضح فيدمر، في مقابلة مع الشرق، أن البنك لا يزال متمسكًا بتوقعاته المتفائلة رغم خفض تقديراته للأسعار على المدى القريب، مشيرًا إلى أن الضغوط الحالية ترتبط بإعادة تسعير الأسواق لمخاطر التضخم ومسار الفائدة الأمريكية، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناتج عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي هذا التقييم في وقت يشهد فيه الذهب مرحلة من التذبذب الحاد، بعدما تعرض لضغوط ملحوظة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، وعززت الطلب على الدولار الأمريكي، وأضعفت رهانات المستثمرين على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
الذهب بين وظيفته كملاذ آمن وضغوط العائد المرتفع
عند سؤاله عما إذا كان الذهب سيواصل أداء دوره التقليدي كوسيلة للتحوط ضد التضخم أم سيدفع ثمن كونه أصلًا لا يدر عائدًا مقارنة بالسندات والدولار، قال فيدمر إن السوق يعيش حاليًا مزيجًا من العاملين معًا.
وأضاف أن السؤال الأهم يتمثل في ما إذا كانت صدمة أسعار الطاقة ستترسخ داخل الاقتصاد العالمي، خاصة إذا استمر تعطل إمدادات النفط نتيجة الاضطرابات في مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى موجة تضخمية أكثر عمقًا واستدامة.
ورغم هذه التحديات، شدد فيدمر على أن بنك أوف أميركا لا يزال يرى إمكانية وصول الذهب إلى 6000 دولار للأونصة خلال عام واحد، مدفوعًا بثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في استمرار مشتريات البنوك المركزية، وعودة الطلب الاستثماري، وتباطؤ النمو الاقتصادي الذي قد يجبر الفيدرالي في نهاية المطاف على تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.
المؤسسات المالية الكبرى تتمسك بنظرتها الإيجابية
لا يقتصر هذا التفاؤل على بنك أوف أميركا فقط، إذ لا تزال معظم المؤسسات المالية العالمية تحتفظ بنظرة إيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل، رغم ضعف الأداء الأخير للمعدن الأصفر.
ويرى المحللون أن ارتفاع عوائد السندات، وتصاعد المخاوف التضخمية، وقوة الدولار، شكلت ضغوطًا مؤقتة على الأسعار، لكنها لم تغير الأساسيات الداعمة للذهب.
ورغم أن بعض البنوك خفضت توقعاتها قصيرة الأجل بسبب ضعف الطلب الاستثماري وارتفاع توقعات الفائدة، فإن الغالبية لا تزال تتوقع عودة الأسعار إلى مسار الصعود خلال عام 2026.
خفض بنك جي بي مورغان متوسط توقعاته لسعر الذهب خلال 2026 إلى 5243 دولارًا للأونصة بدلًا من 5708 دولارات، مشيرًا إلى أن اهتمام المستثمرين بالمعدن النفيس تراجع بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح محللو البنك أن هذا الهدوء انعكس في ضعف أحجام التداول والعقود المفتوحة في بورصة كومكس، إضافة إلى محدودية التدفقات إلى صناديق الذهب المتداولة.
وجاء هذا الخفض بعد أيام من قيام بنك ANZ الأسترالي بخفض مستهدفه لنهاية العام إلى 5600 دولار للأونصة، في ضوء توقعات استمرار الضغوط الناتجة عن التضخم المرتفع، وارتفاع عوائد السندات، وقوة الدولار الأمريكي.
على الرغم من هذه التخفيضات، حافظ جي بي مورغان على رؤيته الإيجابية متوسطة الأجل، متوقعًا أن يرتفع الذهب إلى نحو 6000 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026 مع تحسن الطلب خلال النصف الثاني من العام.
الذهب بين وظيفته كملاذ آمن وضغوط العائد المرتفع
عند سؤاله عما إذا كان الذهب سيواصل أداء دوره التقليدي كوسيلة للتحوط ضد التضخم أم سيدفع ثمن كونه أصلًا لا يدر عائدًا مقارنة بالسندات والدولار، قال فيدمر إن السوق يعيش حاليًا مزيجًا من العاملين معًا.
وأضاف أن السؤال الأهم يتمثل في ما إذا كانت صدمة أسعار الطاقة ستترسخ داخل الاقتصاد العالمي، خاصة إذا استمر تعطل إمدادات النفط نتيجة الاضطرابات في مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى موجة تضخمية أكثر عمقًا واستدامة.
ورغم هذه التحديات، شدد فيدمر على أن بنك أوف أميركا لا يزال يرى إمكانية وصول الذهب إلى 6000 دولار للأونصة خلال عام واحد، مدفوعًا بثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في استمرار مشتريات البنوك المركزية، وعودة الطلب الاستثماري، وتباطؤ النمو الاقتصادي الذي قد يجبر الفيدرالي في نهاية المطاف على تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.
المؤسسات المالية الكبرى تتمسك بنظرتها الإيجابية
لا يقتصر هذا التفاؤل على بنك أوف أميركا فقط، إذ لا تزال معظم المؤسسات المالية العالمية تحتفظ بنظرة إيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل، رغم ضعف الأداء الأخير للمعدن الأصفر.
ويرى المحللون أن ارتفاع عوائد السندات، وتصاعد المخاوف التضخمية، وقوة الدولار، شكلت ضغوطًا مؤقتة على الأسعار، لكنها لم تغير الأساسيات الداعمة للذهب.
ورغم أن بعض البنوك خفضت توقعاتها قصيرة الأجل بسبب ضعف الطلب الاستثماري وارتفاع توقعات الفائدة، فإن الغالبية لا تزال تتوقع عودة الأسعار إلى مسار الصعود خلال عام 2026.
خفض بنك جي بي مورغان متوسط توقعاته لسعر الذهب خلال 2026 إلى 5243 دولارًا للأونصة بدلًا من 5708 دولارات، مشيرًا إلى أن اهتمام المستثمرين بالمعدن النفيس تراجع بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح محللو البنك أن هذا الهدوء انعكس في ضعف أحجام التداول والعقود المفتوحة في بورصة كومكس، إضافة إلى محدودية التدفقات إلى صناديق الذهب المتداولة.
وجاء هذا الخفض بعد أيام من قيام بنك ANZ الأسترالي بخفض مستهدفه لنهاية العام إلى 5600 دولار للأونصة، في ضوء توقعات استمرار الضغوط الناتجة عن التضخم المرتفع، وارتفاع عوائد السندات، وقوة الدولار الأمريكي.
على الرغم من هذه التخفيضات، حافظ جي بي مورغان على رؤيته الإيجابية متوسطة الأجل، متوقعًا أن يرتفع الذهب إلى نحو 6000 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026 مع تحسن الطلب خلال النصف الثاني من العام.
وأشار البنك إلى أنه بمجرد انحسار حالة عدم اليقين المرتبطة بأسعار الطاقة والتضخم، من المرجح أن تعود مشتريات المستثمرين والبنوك المركزية بقوة إلى السوق.
ويعكس هذا الرأي قناعة متزايدة لدى المؤسسات المالية الكبرى بأن التراجع الحالي لا يمثل نهاية الاتجاه الصاعد، بل مرحلة تصحيح مؤقتة داخل دورة ارتفاع أكبر قد تدفع الأسعار إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.
الحرب والتضخم يضغطان على الذهب مؤقتًا
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في 28 فبراير، تراجعت الأسعار الفورية للذهب بنحو 14%، مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى إبقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وأدى ذلك إلى زيادة الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ودفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن خفض الفائدة، بل ورفع احتمالات حدوث زيادة جديدة في أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وفي ظل هذه البيئة، يواجه الذهب معادلة معقدة بين دوره التقليدي كملاذ آمن وبين تأثره السلبي بارتفاع العوائد الحقيقية على السندات.
رغم التقلبات الأخيرة، تشير تقديرات عدد من أكبر البنوك العالمية إلى أن الذهب لا يزال يمتلك مقومات صعود قوية على المدى المتوسط والطويل.
فالعوامل الأساسية التي دعمت المعدن الأصفر خلال السنوات الماضية، مثل تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتوسع العجز المالي العالمي، ما تزال قائمة بل وتزداد قوة.
وبالنسبة للمستثمرين الذين يتابعون حركة الذهب عن كثب، فإن الرسالة الأساسية من المؤسسات المالية الكبرى تبدو واضحة: التراجعات الحالية قد تكون مجرد استراحة مؤقتة قبل استئناف موجة صعود تاريخية قد تدفع الأسعار نحو مستوى 6000 دولار للأونصة.
منصة انفستينج