تمكنت الشركات الفرنسية من الصمود أمام التداعيات الأولية للصراع في الشرق الأوسط، غير أن تصاعد حالة عدم اليقين وارتفاع تكاليف الطاقة باتا يُلقيان بظلالهما على متانة الاقتصاد، وفق ما أفاد البنك المركزي الفرنسي يوم الثلاثاء في مسحه الشهري لبيئة الأعمال.
وأشار بنك فرنسا إلى أن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية بلغت من الحدة حداً أعاقه عن تقديم تقديره المعتاد للنمو خلال الربع الحالي. ولفت البنك إلى أن النشاط الاقتصادي واصل نموه في أبريل، وإن بوتيرة أبطأ، استناداً إلى مسح شمل نحو 8,500 شركة أُجري في الفترة الممتدة بين 28 أبريل و6 مايو.
وظل الإنتاج الصناعي المحرك الرئيسي للنمو، مدعوماً بالقطاعات المرتبطة بالدفاع كصناعة الطيران والمعدات الكهربائية والإلكترونيات، في حين تباطأ النمو في قطاع البناء وتوقف تماماً في قطاع الخدمات.
وأشارت الشركات إلى أن الإنتاج جاء أفضل مما كان متوقعاً، مع الحفاظ على معدلات استغلال الطاقة الإنتاجية قريبةً من متوسطاتها التاريخية.
وأبدى قادة الأعمال قلقهم إزاء تصاعد حالة عدم اليقين في أعقاب اندلاع الصراع، إذ أسهم ارتفاع أسعار النفط في رفع تكاليف المواد الخام ونفقات النقل. كما تفاقمت اضطرابات سلاسل الإمداد في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، فيما تعاني قطاعات الخدمات المرتبطة بأسعار الوقود، ولا سيما النقل والخدمات اللوجستية، من ضغوط متزايدة على هوامش أرباحها.
منصة انفستينج