2026/07/02
الذهب: $4,077.80 (LIVE)
اليورو/دولار: $1.1418 (LIVE)
الأخبار
الرئيسية
أخبار الاقتصاد
الشركات والأعمال
جامعات ومدارس
مصارف لبنان في 2026.. مؤشرات أولية على عودة التسليف وتحسن الأرباح
أخبار الاقتصاد

مصارف لبنان في 2026.. مؤشرات أولية على عودة التسليف وتحسن الأرباح

02 Jul, 2026
مشاركة::
الإقتصاد 360:

لا يزال من المبكر إصدار أحكام نهائية بشأن أداء القطاع المصرفي اللبناني مع نهاية العام الجاري، إلا أن النتائج الأولية بدأت ترسم ملامح المشهد، فقد شرعت أكبر المصارف اللبنانية، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من أصول القطاع وإيراداته، في نشر بياناتها المالية غير المدققة للربع الأول من عام 2026، ما يوفر مؤشرات أولية حول أوضاع المصارف واتجاهات أدائها خلال الفترة الحالية، وفي مقدمتها عودة نشاط التسليف وتحسن مستويات الربحية.

وبشكلٍ عام، تشير المعطيات المتاحة إلى تحسّن محدود على مستوى مؤشّرات الربحيّة، بدفعٍ من بند العمولات المستوفاة من الزبائن، بالتوازي مع تراجع كبير في حجم الفوائد التي يجري سدادها للعملاء أو تحصيلها من مصرف لبنان، ومع ذلك، ما زالت الأرقام تدل على أنّ القطاع يسير بروحيّة "حالة التصفية"، بانتظار إتمام عمليّة إعادة الهيكلة ومعالجة الخسائر المتراكمة تاريخياً في الميزانيّات.

التحوّل في أرقام الربحيّة

وفقاً للميزانيّات غير المدقّقة التي نشرها بنك عودة لنتائج الربع الأوّل من العام الحالي، هبط الحجم الإجمالي لودائعه إلى قرابة 12.62 مليار دولار أميركي في نهاية آذار الماضي، مقارنة بنحو 12.89 مليار دولار أميركي خلال الفترة المماثلة من العام الماضي؛ أي بانخفاض نسبته 2.1 في المئة بين الفترتين.

وبطبيعة الحال، عكس هذا الرقم استمرار السحوبات من ودائع ما قبل تشرين الأوّل 2019، في مقابل زيادة أقل حجماً في حسابات الفريش دولار.

في المقابل، تراجعت بالتوازي أرصدة المصرف لدى مصرف لبنان، من 9.71 مليارات دولار أميركي في نهاية آذار 2025، إلى 9.23 مليارات دولار أميركي في نهاية آذار الماضي، وهذا ما يؤشّر إلى نسبة انخفاض قدرها 5 في المئة.

ومن البديهي الإشارة إلى أنّ هذا التراجع مرتبط باستعمال المصرف لأرصدته لدى المصرف المركزي، لتسديد السحوبات الشهريّة للمودعين، فضلًا عن تسديد التزاماته للمصرف المركزي نفسه. وفي نتيجة تراجع حجم الالتزامات والأصول معًا، هبط الحجم الإجمالي للميزانيّة بنسبة 2.26 بالمئة.

أمام هذا الواقع، كان من البديهي أن تتراجع قيمة الفوائد التي سددها المصرف لمودعيه: من 6.05 مليون دولار أميركي في الربع الأوّل من السنة الماضية، إلى 4.88 مليار دولار أميركي خلال الربع الأوّل من العام الحالي؛ أي بتراجع كبير نسبته 21 في المئة، مع العلم أن هذا التراجع لا يرتبط فقط بالانخفاض المحدود في حجم الودائع نفسها، بل يعكس كذلك الهبوط الكبير في نسبة الفوائد التي يتم تسديدها للمودعين.

إلا أنّ اللافت، في حالة بنك عودة، هو الزيادة المعتبرة في ربحيّة المصرف. إذ سجّل المصرف خلال الربع الأوّل من العام أرباحاً بقيمة 19.39 مليون دولار أميركي، بعد أن اقتصر حجم هذه الأرباح -خلال الفترة المماثلة من السنة الماضية- على نحو 1.7 مليون دولار أميركي.

والبحث في الأرقام يكشف أن الزيادة تحقّقت بشكلٍ أساسي بفضل الارتفاع الكبير في حجم العمولات المُحصّلة من الزبائن، التي بلغت قيمتها 38.55 مليون دولار أميركي خلال الربع الأوّل من السنة الحاليّة؛ أي بارتفاع نسبته 19 في المئة مقارنة بالفترة المماثلة من السنة الماضي.

عودة إلى التسليف

يتشابه الحال مع بنك لبنان والمهجر، الذي شهد تراجعًا في حجم ودائعه من 16.04 مليار دولار أميركي في أواخر آذار 2025، إلى 15.92 مليار دولار في نهاية آذار الماضي. كما انتقل من تسجيل خسائر بقيمة 59.75 مليون دولار أميركي خلال الربع الأوّل من 2025، إلى تسجيل أرباح بقيمة 53.87 مليون دولار أميركي خلال الربع الأوّل من السنة الحاليّة. وتجدر الإشارة إلى أنّ المصرف يبرّر خسائره العام الماضي بتسييل جزء من الأصول، على أساس سعر صرف 15 ألف ليرة لبنانيّة للدولار، لإعادة التوازن إلى الميزانيّة.

غير أنّ اللافت في حالة بنك لبنان والمهجر هو الزيادة في حجم التسليفات الممنوحة للعملاء، والتي ارتفعت قيمتها من 992.8 مليون دولار أميركي في نهاية الربع الأوّل من العام الماضي، إلى أكثر من 1.12 مليار دولار أميركي خلال نهاية الربع الأوّل من هذه السنة؛ أي بزيادة نسبتها 13 في المئة خلال فترة سنة واحدة (وبقيمة 127.2 مليون دولار أميركي).

 ومن الواضح أنّ هذا الارتفاع يعكس عودة المصرف لمنح بعض التسليفات لعملائه، بالدولار "الفريش"، ضمن حدود وشروط ضيّقة، وفي النتيجة، سجّل المصرف زيادة في الحجم الإجمالي لميزانيّته، من 17.9 مليار دولار أميركي، إلى 17.95 مليار دولار أميركي.

على مستوى القطاع المصرفي ككل، ما زالت علامات الأزمة واضحة في الميزانيّات المجمّعة. فتوظيفات المصارف لدى مصرف لبنان ما زالت، حتّى أواخر نيسان الماضي، تشكّل وحدها 75 في المئة من حجم الميزانيّات الإجمالي.

 أمّا حجم التسليفات الإجماليّة، فلم تعد تشكّل أكثر من 4.16 في المئة من الميزانيّة، بعدما سجّلت -على أساس سنوي- تراجعاً بنسبة 7.36 في المئة.

 وهذا ما يشير إلى أنّ وضعية المصارف اللبنانيّة باتت تقتصر على كتلة من الالتزامات المستحقة للمودعين، مقابل كتلة من التوظيفات غير القابلة للاستخدام في مصرف لبنان، وحجم الخسائر التي لحقت بهذه التوظيفات، هو ما يشكّل المصدر الأساسي لأزمة السيولة المستمرّة حتّى اللحظة، التي تنتظر استحقاق إعادة هيكلة القطاع.

 

المدن

لمتابعة صفحة الفيس بوك اضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/economicsye360

لمتابعة حساب منصة اكس (تويتر) سابقا اضغط الرابط التالي:

https://x.com/economic360