2026/09/03
الذهب: $4,425.56 (LIVE)
اليورو/دولار: $1.1598 (LIVE)
الأخبار
شهية استثمارية لا تكبحها الأزمات.. أسواق دين الشرق الأوسط في طريقها لتحطيم رقم 2025 القياسي
أخبار الاقتصاد

شهية استثمارية لا تكبحها الأزمات.. أسواق دين الشرق الأوسط في طريقها لتحطيم رقم 2025 القياسي

03 Sep, 2026
مشاركة::
الإقتصاد 360:

رغم الضبابية الجيوسياسية وتوقف بعض الطروحات العلنية إثر التوترات الإقليمية الحادة، أظهرت أسواق الدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مرونة استثنائية؛ حيث تدفقت السيولة بقوة لتصل إصدارات السندات والصكوك إلى 160 مليار دولار منذ مطلع 2026، مما يضع المنطقة على أعتاب تسجيل قمة تاريخية جديدة تتخطى مستويات العام الماضي القياسية.

وأظهرت بيانات «مجموعة بورصة لندن» (London Stock Exchange Group - LSEG)، والتي نقلها موقع AGBI، أن قيمة الإصدارات حتى 26 أغسطس ارتفعت من 150 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، فيما تحتاج السوق إلى 92 مليار دولار إضافية خلال الأشهر المتبقية من 2026 لمعادلة إجمالي إصدارات 2025 البالغ 252 مليار دولار، وهو أعلى مستوى سنوي منذ عام 2020 على الأقل.

وتوزعت إصدارات العام الجاري بين 133 مليار دولار من السندات التقليدية و27 مليار دولار من الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، في وقت حافظت فيه المؤسسات المالية على موقعها كأكبر مصدر للديون، مع لجوء البنوك بصورة متزايدة إلى أسواق رأس المال لتمويل نمو الائتمان.

في المقابل، رفعت الحكومات والجهات المرتبطة بها حجم إصداراتها بنسبة 40%، في مسعى لتعزيز الموارد المالية للدول في مواجهة الاضطرابات الاقتصادية التي فرضتها تداعيات حرب إيران.

السعودية تتصدر الأسواق الإقليمية

تصدرت السعودية أسواق المنطقة بإصدارات بلغت 47 مليار دولار، بما يعادل نحو ثلث إصدارات السندات التقليدية، تلتها الإمارات بقيمة 27 مليار دولار، ثم إسرائيل بـ22 مليار دولار، وقطر بـ14 مليار دولار.

وجاء هذا النشاط رغم توقف مبيعات الديون المتاحة للتداول العام بعد اندلاع حرب إيران في 28 فبراير، في حين تمكنت أبوظبي والكويت وقطر من تنفيذ طروحات خاصة في ذروة الصراع، ما أبقى قنوات التمويل مفتوحة أمام بعض المقترضين.

وامتد نشاط السوق خلال العام الجاري إلى الشركات ذات التصنيفات الائتمانية دون الدرجة الاستثمارية، إذ شهدت إصدارات لسندات عالية العائد من شركات من بينها المطور العقاري السعودي «دار الأركان»، ومشغل المستشفيات الإماراتي «برجيل».

وقال فادي جندي، مدير محفظة الدخل الثابت لدى شركة «أرقام كابيتال» (Arqaam Capital) في دبي، إن نشاط أسواق الدين ظلّ قوياً، مع تسجيل أحجام إصدارات مرتفعة واستعداد السوق لاستقبال طيف واسع من الجهات المصدرة.

إقبال رغم ضغوط السوق الثانوي

حافظ المستثمرون على إقبالهم على الإصدارات الجديدة رغم تراجع أسعار السندات الإقليمية في السوق الثانوي، مع استمرار المؤسسات الإقليمية في تشكيل القاعدة الرئيسة للمستثمرين في سندات الشركات والحكومات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب مشاركة عدد من الصناديق الدولية.

وقال جندي إن الطلب الانتقائي لا يزال حاضراً على إصدارات الجهات التي تتمتع بأسس ائتمانية قوية، مدعوماً بصورة خاصة بمتانة الطلب المحلي.

يأتي ذلك بالتزامن مع انخفاض «عقود مبادلة مخاطر الائتمان» لمعظم دول الخليج إلى ما دون مستوياتها السابقة للحرب، في إشارة إلى تراجع تقديرات الأسواق للمخاطر الائتمانية، رغم استمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.

ويرجح محيي الدين قرنفل، كبير مسؤولي الاستثمار في الصكوك العالمية والدخل الثابت لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى «فرانكلين تمبلتون» (Franklin Templeton) في دبي، أن المستثمرين الإقليميين استحوذوا خلال الأشهر القليلة الماضية على حصة أكبر من الإصدارات الأولية مقارنة بما كان عليه الحال سابقاً.

المؤسسات المالية تقود الاقتراض

واصلت المؤسسات المالية قيادة نشاط الإصدار، بعدما طرحت سندات تقليدية بقيمة 63 مليار دولار منذ بداية العام، مقابل 39 مليار دولار أصدرتها الحكومات والجهات المرتبطة بها.

وبهذه الوتيرة، تتجه إصدارات المؤسسات المالية إلى تجاوز الإصدارات السيادية للعام الثالث على التوالي، في تحول يعكس تزايد اعتماد البنوك على أسواق الدين لتوفير السيولة اللازمة لتمويل نمو محافظها الائتمانية.

وقال قرنفل إن هذا الاتجاه يرتبط بالضغوط الواقعة على البنوك لتوفير الائتمان للاقتصاد والمساهمة في تمويل العجز المالي والمشروعات، بالتزامن مع تباطؤ نمو قاعدة الودائع، ما يدفعها إلى الاعتماد بصورة أكبر على أسواق السندات.

وأضاف أن أرباح البنوك لا تظهر حتى الآن تأثيراً يُذكر من القطاعات التي تعرضت مباشرة لتداعيات الحرب، بما في ذلك العقارات والسياحة والخدمات اللوجستية.

وكانت البنوك الخليجية قد بدأت قبل الحرب بالفعل في تنويع مصادر تمويلها وتقليل الاعتماد على الودائع، فيما شملت إصداراتها خلال العام الجاري «سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى» (AT1) و«سندات رأس المال من الشريحة الثانية» (Tier 2).

مخاطر على بنوك الخليج بنهاية 2026

قال أمول شيتولي، رئيس الدخل الثابت لدى «المشرق كابيتال» (Mashreq Capital) في دبي، إن البنوك سجلت أرباحاً قوية خلال الربعين الأول والثاني، لكنها بدأت في الوقت نفسه الاستعداد لحالة عدم اليقين التي قد تواجهها خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن الضغوط على جودة الأصول لا تظهر عادة بصورة فورية عقب الأزمات، وإنما تستغرق بين ستة أشهر و12 شهراً قبل أن تنعكس على الميزانيات المصرفية.

وبناءً على ذلك، توقع شيتولي أن تبدأ آثار الأزمة الحالية على البنوك الخليجية في الظهور قرب نهاية 2026، وأن تمتد تداعياتها إلى عام 2027.

 

ارم بيزنس

أخبار تهمك:
أخبار الشركات والأعمال
https://economics360.net/category.php?id=3

أخبار الجامعات والمدارس

https://economics360.net/category.php?id=10

أخبار اليمن

https://economics360.net/category.php?id=1&sub=28