"بيمكو" تحذر: تصاعد مخاوف التضخم قد يدفع البنوك المركزية لتشديد نقدي إضافي
23 May, 2026 2107
مشاركة::
أفاد دانيال إيفاشين، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "بيمكو" (PIMCO)، بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الكبرى قد يجدون أنفسهم مضطرين لتشديد السياسات النقدية في حال استمرار ارتفاع توقعات التضخم.
وأوضح إيفاشين أنه إذا خرجت توقعات التضخم طويلة الأجل عن السيطرة، فإن صُناع السياسة سيتجهون نحو رفع الفائدة أو تقليص التحفيز، حتى لو تزامن ذلك مع ظهور علامات ضعف في الأداء الاقتصادي.
وأشار إلى أن مثل هذا السيناريو سيدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع ويزيد الضغط على أسواق الأسهم والائتمان.
ويطرح هذا الوضع تحديات جمّة أمام كيفن وارش، الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي، الذي يتولى منصبه هذا الشهر، في ظل ضغوط الرئيس دونالد ترامب للمطالبة بخفض أسعار الفائدة.
أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الجاري، غير أن المسؤولين باتوا أكثر انقساماً حول توجهات السياسة النقدية. وفي اجتماع أبريل، أشار صانعو السياسة إلى أن توقعات التضخم على المدى القريب تواجه مخاطر تصاعدية، في حين لا تزال توقعات التضخم على المدى البعيد راسخة بشكل جيد.
وبلغت توقعات التضخم في سوق سندات الخزانة، المقاسة بمعدلات التعادل، أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وذلك في أعقاب ارتفاع أسعار النفط إثر الضربة الأمريكية على إيران في أواخر فبراير. وقد أشعل ذلك موجة بيع حادة في أسواق السندات العالمية، دفعت عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007.
وتقف مؤشرات التضخم في سوق الخزانة عند مستويات لم تُسجَّل منذ مارس 2023، حين كان الاحتياطي الفيدرالي يرفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم الذي أعقب جائحة كوفيد وصدمة الطاقة الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا. وتجاوز معدل التعادل الأمريكي لأجل 10 سنوات مستوى 2.50%، مرتفعاً من نحو 2.20% في مطلع العام.
وحافظت أسواق الائتمان والأسهم على صمودها رغم تسعير متداولي السندات لتوقعات رفع الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي. وكادت عقود المقايضة أن تُسعّر بالكامل رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام.
ولفت إيفاشين إلى أن تشديد السياسة النقدية قد يُسهم في استقرار أسعار الفائدة طويلة الأجل من خلال إيصال رسالة واضحة بالتزام الاحتياطي الفيدرالي بضبط توقعات التضخم. ويرى أن حجم التشديد المُسعَّر حالياً في الأسواق يبدو مبالغاً فيه على الأرجح.
وتتبنى PIMCO، التي تدير أصولاً بقيمة 2.30 تريليون دولار، نهجاً منضبطاً في إدارة مخاطر أسعار الفائدة. وعلى مدى ثلاث سنوات، قال إيفاشين إن الشركة لا تزال مرتاحة للتعرض لمخاطر أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن بإمكان المستثمرين بناء محافظ دخل ثابت عالية الجودة بعوائد تتراوح بين 6.00% و7.00%.
ولفت إيفاشين إلى أن صدمات الطاقة أفضت تاريخياً في معظم الأحيان إلى الركود الاقتصادي. وكلما طال أمد ارتفاع أسعار النفط وتوقعات التضخم، ارتفعت احتمالات الركود في الأسواق، مما قد يُفضي إلى تراجع الأسهم، واتساع فوارق الائتمان، وانخفاض عوائد السندات.
منصة انفستينج
فريق التحرير والدعمنرد في أقرب وقت عادةً
مرحباً بك في الاقتصاد 360، هل لديك خبر تود نشره أو استفسار؟