إندبندنت: تداعيات حرب ترمب على إيران تضرب الاقتصاد البريطاني
06 Jun, 2026
مشاركة::
الإقتصاد 360:
قالت صحيفة إندبندنت إن الآثار الاقتصادية للحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على إيران بدأت تنعكس بقوة على بريطانيا، محذّرة من موجة جديدة من ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأوضحت الصحيفة أن البريطانيين قد يواجهون زيادات في أسعار الطاقة والغذاء والرهون العقارية، في وقت تبدو فيه قدرة الحكومة على تخفيف هذه الضغوط محدودة.
ووصف مقال الصحيفة الافتتاحي الحرب بأنها تحولت إلى أزمة أطول وأعقد مما توقعه البيت الأبيض، وبدلا من تحقيق نصر سريع، أدت المواجهة إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية، حتى إن وكالة الطاقة الدولية وصفت ما حدث بأنه أكبر انقطاع في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية، ونتيجة لذلك، تكبد الاقتصاد العالمي خسائر هائلة تقدر بمئات المليارات من الدولارات.
وأشار المقال إلى أن الدول الفقيرة في أفريقيا وآسيا كانت الأكثر تضررا، لكن الاقتصادات المتقدمة لم تسلم هي الأخرى من التداعيات، إذ ارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ، كما تواجه بريطانيا انتكاسة اقتصادية بعد مؤشرات إيجابية ظهرت في بداية العام.
معضلة مالية صعبة
وحسب المقال، كان من المتوقع أن يقترب التضخم البريطاني من هدف بنك إنجلترا البالغ 2%، إلا أن الحرب دفعت التوقعات نحو ارتفاع جديد للأسعار، ليتراجع التوظيف، وتتبدد الآمال في خفض أسعار الفائدة، مما يعني استمرار الضغوط على أصحاب الرهون العقارية والأسر المثقلة بالديون.
ولفت المقال إلى أن الحكومة البريطانية تواجه معضلة مالية صعبة، إذ ارتفعت تكلفة خدمة الدين العام، مما يقلص الأموال المتاحة للخدمات العامة والدفاع.
وعلى الرغم من أن الحكومة تؤكد أن النمو الاقتصادي البريطاني كان الأفضل بين دول مجموعة السبع خلال الربع الأول من عام 2026، فإن استمرار الحرب قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.
كما ناقش المقال الأثر السياسي للأزمة على حكومة حزب العمال، مشيرا إلى أن الخلافات مع الإدارة الأمريكية أصبحت أكثر وضوحا، وأن وزيرة الخزانة ريتشل ريفز دخلت في نقاشات حادة مع نظيرها الأمريكي بشأن تداعيات الحرب.
التحول إلى الطاقة النظيفة
وركز المقال بشكل خاص على أزمة الطاقة، معتبرا أنها أصبحت التحدي الأكبر للمواطنين والشركات، لأن ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز يضغط على ميزانيات الأسر، في حين تعاني الشركات من زيادة تكاليف التشغيل.
وأشار المقال إلى أن المساعدات الحكومية الحالية تظل محدودة وموجهة أساسا للفئات الأكثر ضعفا وبعض الصناعات الثقيلة، وينتقد الإجراءات الحكومية التي يراها رمزية مقارنة بحجم الأزمة، معتبرا أن تخفيضات طفيفة أو حوافز محدودة لا تعالج المشكلة الحقيقية المتمثلة في الارتفاع المستمر لفواتير الطاقة.
وفي القسم الأخير، يناقش المقال سبل الخروج من الأزمة، وبينما دعا رئيس الوزراء الأسبق توني بلير إلى زيادة استكشاف النفط والغاز في بحر الشمال، يرى المقال أن الحل الأكثر استدامة يتمثل في تسريع الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية، لتحقيق قدر أكبر من الاستقلال في مجال الطاقة، وتقليل تعرض بريطانيا لصدمات أسواق الوقود الأحفوري العالمية.
ويختتم المقال بالقول إن التحول إلى الطاقة النظيفة ليس مجرد قضية بيئية، بل أصبح ضرورة اقتصادية واستراتيجية، محذرا من أن تكون مشاريع الطاقة الخضراء إحدى الضحايا غير المباشرة للحرب، في وقت تحتاج فيه بريطانيا أكثر من أي وقت مضى إلى مصادر طاقة مستقرة ورخيصة لدعم الصناعة والنمو الاقتصادي.
المصدر: الجزيرة نت
فريق التحرير والدعمنرد في أقرب وقت عادةً
مرحباً بك في الاقتصاد 360، هل لديك خبر تود نشره أو استفسار؟