تكبد المعدن النفيس ثاني خسارة أسبوعية متتالية له، تحت وطأة الضغوط المتزايدة الناتجة عن توقعات السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة؛ حيث تُشير تقديرات الأسواق إلى استمرار مستويات الفائدة المرتفعة لفترة أطول، مع بقاء احتمالية رفعها قائمة.
هذا المشهد دفع بالمستثمرين إلى اتخاذ مواقف حذرة وترقب ما سيسفر عنه اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسبوع القادم، والذي من شأنه رسم ملامح حركة الأسواق في الفترة المقبلة.
واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4216.64 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 15:56 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، لينهي الأسبوع منخفضاً بنحو 2.7%.
في المقابل، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب/أغسطس بنسبة 2.9% إلى 4234.80 دولاراً للأوقية.
وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجي المعادن لدى “زانر ميتالز”، إن التضخم قد يستمر لفترة حتى مع تراجع أسعار النفط، مشيراً إلى وجود قدر من الشكوك بشأن توقعات انحسار الضغوط التضخمية.
وجاءت تصريحات غرانت في وقت تراجعت فيه أسعار النفط بأكثر من 2% يوم الجمعة عقب تداول أنباء عن احتمال توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب في الخليج. غير أن وكالة أنباء فارس الإيرانية نفت هذه التكهنات نقلاً عن مصدر مطلع.
ويتعرض الذهب لضغوط منذ اندلاع الصراع في نهاية شباط/فبراير، إذ أثارت الزيادات السابقة في أسعار النفط مخاوف من ارتفاع التضخم، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وعلى الرغم من أن الذهب يُستخدم عادة أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبيته الاستثمارية نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.
وتشير بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” إلى أن المتعاملين يرون حالياً احتمالاً بنسبة 57% لرفع أسعار الفائدة الأميركية في كانون الأول/ديسمبر.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فارتفعت الفضة 0.2% إلى 67.47 دولاراً للأوقية، بينما تراجع البلاتين 0.8% إلى 1706.61 دولاراً للأوقية، ليسجل المعدنان خسائر أسبوعية.
في المقابل، صعد البلاديوم 0.4% إلى 1273.47 دولاراً للأوقية، محققاً مكاسب على أساس أسبوعي.
شبكة تواصل الإخبارية
فريق التحرير والدعمنرد في أقرب وقت عادةً
مرحباً بك في الاقتصاد 360، هل لديك خبر تود نشره أو استفسار؟