عدن بين مطرقة الأزمات وسندان الوعود.. وقطاع قبلي جديد في مأرب ينذر بمزيد من المعاناة
14 Jun, 2026
مشاركة::
الإقتصاد 360:
في وقت تتصاعد فيه حالة الغضب الشعبي في عدن بسبب التدهور المستمر في الأوضاع الخدمية والمعيشية، يرى مواطنون أن الوعود والتصريحات الرسمية بشأن تحسين الخدمات لم تتجاوز حدود الخطاب الإعلامي، بينما يزداد الواقع تعقيداً يوماً بعد آخر.
ويؤكد سكان أن المدينة ما تزال ترزح تحت وطأة انقطاعات الكهرباء المتكررة، وأزمات المياه الخانقة، والارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة، إلى جانب تراجع الخدمات العامة، الأمر الذي فاقم معاناة المواطنين وأثقل كاهلهم.
وتتزامن هذه الأوضاع مع ظهور قطاع قبلي جديد في مأرب، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الضغوط على عدن ويعمّق الأزمات القائمة، في وقت يترقب فيه المواطنون حلولاً ملموسة تنهي دوامة المعاناة المتواصلة وتعيد الاستقرار للخدمات الأساسية.
ويرى ناشطون ومواطنون أن الوعود المتكررة بتحسين الخدمات لم تتحول حتى الآن إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع، الأمر الذي عزز حالة الإحباط لدى السكان الذين يواجهون ظروفاً معيشية صعبة في ظل درجات حرارة مرتفعة وانقطاعات طويلة للكهرباء تفوق 20 ساعة في اليوم.
ويشير هؤلاء، وفق متابعات “بقش”، إلى أن الأزمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، قائمة دون حلول جذرية، بينما تتراجع الخدمات العامة بصورة مستمرة، ما يدفع كثيرين إلى التساؤل عن مصير الوعود التي أُطلقت خلال الأشهر الماضية، وعن موعد ترجمتها إلى مشاريع وإجراءات يشعر المواطن بنتائجها بصورة مباشرة في حياته اليومية.
قطاع قبلي في مأرب يوقف ناقلات الوقود المتجهة إلى عدن
وفي تطور جديد يهدد بمضاعفة معاناة المدينة، أفادت مصادر محلية بأن قطاعاً قبلياً في محافظة مأرب أقدم على إغلاق طريق “الرويك – غويربان”، وهو أحد الطرق الرئيسية المستخدمة لنقل المشتقات النفطية إلى عدن، ما أدى إلى توقف عدد من ناقلات الديزل والبترول المتجهة إلى المدينة.
ونشر المركز الإعلامي لمحافظة عدن أن هذه الخطوة تثير مخاوف واسعة من حدوث أزمة وقود جديدة في عدن، خصوصاً في ظل اعتماد المدينة بصورة كبيرة على الإمدادات القادمة من مأرب، ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه المدينة أصلاً من أزمة الكهرباء وتشهد “ثورة الفرشان” الشعبية، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في تدفق الوقود عاملاً إضافياً يهدد بتفاقم الأزمة القائمة.
وأثارت عملية إيقاف ناقلات الديزل والبترول تساؤلات متعددة بشأن خلفيات هذا التحرك وأسبابه الفعلية، خصوصاً مع معلومات تفيد بأن شاحنات الغاز المنزلي والنفط الخام ما تزال تمر عبر الطريق ذاته دون عوائق تذكر، ويرى المركز أن هذا الأمر يطرح علامات استفهام حول طبيعة الإجراءات المتخذة والأهداف الكامنة وراء استهداف ناقلات الوقود المتجهة إلى عدن دون غيرها.
وفي ظل غياب معلومات رسمية مفصلة بشأن أسباب الإغلاق أو المدة المتوقعة لاستمراره، تتزايد المخاوف من أن تتحول الأزمة إلى عامل جديد يضاعف الضغوط المعيشية التي تواجهها المدينة منذ أشهر.
حتى الآن لم تصدر مواقف رسمية واضحة تتناول تداعيات توقف ناقلات الوقود أو توضح الإجراءات المتخذة لمعالجة الوضع وفتح الطريق أمام الإمدادات النفطية، ويأتي هذا الصمت في وقت تشهد فيه عدن احتجاجات متكررة مرتبطة بتردي الخدمات الأساسية وتفاقم أزمة الكهرباء وارتفاع الأسعار.
وتجري تحذيرات من أن استمرار الأوضاع الحالية دون حلول عاجلة قد يؤدي إلى مزيد من التوتر الشعبي، خاصة مع تداخل الأزمات الخدمية والاقتصادية في المدينة، وتحول ملف الكهرباء والوقود إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه المواطنين يومياً.
فريق التحرير والدعمنرد في أقرب وقت عادةً
مرحباً بك في الاقتصاد 360، هل لديك خبر تود نشره أو استفسار؟