في أجواء استثنائية من المتعة والإثارة الكروية ، تتواصل مباريات مونديال كأس العالم في ملاعب المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية وكندا ، وهو ما يؤكد أن الرياضة والبطولات الكبرى مثل "كأس العالم" تتعدى مجرد كونها منافسات على المستطيل الأخضر، لتصبح حدثاً عالمياً يجمع الشعوب حول العالم ، ويبث الحماس والمتعة في إيقاع حياتهم الروتينية .
وفي ظل الظروف الاستثنائية والتحديات الاقتصادية والإنسانية المعقدة التي تعيشها اليمن، برزت ظاهرة لافتة ومميزة بالتزامن مع المونديال، تمثلت في إطلاق العديد من الشركات والمؤسسات التجارية والبنوك، والجامعات اليمنية، لمسابقات جماهيرية لتوقع المنتخبات الفائزة في مباريات المونديال، تتضمن منح جوائز نقدية وعينية قيمة للفائزين.
*مبادرات تستحق الإشادة
وبالتأكيد فإن هذه المبادرات تستحق الإشادة، نظراً لما لها من دورٍ إيجابي في التخفيف من معاناة المواطنين، ومنحهم الجوائز النقدية والعينية والتي وإن كانت تهدف إلى الترويج لسلع ومنتجات هذه الشركات والمؤسسات وما تقدمه من خدمات للجمهور، إلا إنها تقدم كذلك نموذجاً حياً لالتزام القطاع الخاص والأكاديمي بالمسؤولية الإنسانية والمجتمعية.
*صناعة البهجة في زمن الأزمات
شكلت هذه المسابقات متنفساً حقيقياً للمواطنين والشباب اليمني المحب للرياضة، وحققت مكاسب نفسية واجتماعية هامة، أبرزها:
- إيجاد أجواء من البهجة والتسلية:
نجحت هذه المسابقات في انتشال المجتمع (ولو مؤقتاً) من ضغوط الحياة اليومية، وإيجاد حالة من الشغف والترقب الإيجابي.
-تعزيز الروابط المجتمعية:
تحولت التوقعات ونقاشاتها إلى مادة للتفاعل الاجتماعي الإيجابي بين الأصدقاء والعائلات، والطلاب في الجامعات، مما عزز من قيم التواصل والترابط.
-
بث روح الأمل:
منحت هذه المبادرات ببساطتها فرصة للجميع للتفاعل والشعور بمتعة الفوز والمشاركة، وتحويل الشغف الرياضي إلى فرصة حقيقية للتغيير والبهجة.
*الأثر الاقتصادي والإنساني: تخفيف الأعباء المعيشية
لا تمثل هذه المسابقات مجرد وسيلة للتسلية، بل تحمل بعداً اقتصادياً وإنسانياً ملموساً أسهم في مساندة الأسر اليمنية من خلال تقديم الدعم المالي المباشر وإن كان محدوداً.
كما ساهمت هذه الجوائز (سواء كانت مبالغ مالية، جوائز عينية، أو منح دراسية جزئية من الجامعات) في سد احتياجات أساسية للعديد من الأسر والشباب، خاصة في ظل تراجع فرص العمل.
وعملت كذلك على تخفيف وطأة المعاناة، حيث تمثل هذه الجوائز مهما كانت قيمتها، عوناً مباشراً للمواطن في مواجهة غلاء المعيشة، وتوفير متطلبات أساسية قد يكون من الصعب تأمينها في الظروف الحالية.
*المسؤولية المجتمعية: التزام إنساني من الشركات والبنوك
أثبتت الشركات والبنوك ومؤسسات وجامعات القطاع الخاص من خلال هذه المبادرة الرائدة ، أن دورها لا يقتصر على الربحية أو الجانب الأكاديمي البحت، بل يمتد ليكون شريكاً فاعلاً في المجتمع ، كما يعكس هذا التفاعل الذكي التزاماً أخلاقياً وإنسانياً عالياً من قِبل هذه الشركات والبنوك والمؤسسات والجامعات ، حيث سخرت الإمكانيات التسويقية لها لخدمة هدف إنساني نبيل يعزز التكافل الاجتماعي والتلاحم في أوقات الأزمات .
أثبتت مسابقات توقعات نتائج مباريات كأس العالم في اليمن، وما تتضمنه من جوائز نقدية وعينية، أنها أكثر من مجرد حملات ترويجية؛ إنها مبادرات إنسانية بامتياز لامست حاجة المواطن اليمني لصناعة الفرح وتقديم الدعم المادي والمعنوي الذي هو في امس الحاجة له..
وتدعو منصة الاقتصاد 360 ، الشركات والبنوك والجامعات ومؤسسات القطاع الخاص ، إلى الاستمرار في إطلاق مثل هذه المبادرات وتوسيعها لتشمل مناسبات وفعاليات أخرى طوال العام، وعدم ربطها بالمناسبات الرياضية الكبرى فقط ، لتكون مساهمةً في صناعة البهجة ، وتقديم المساندة والدعم للمواطنين النابع من مسؤوليتها الاجتماعية، ولتعزز حضورها وصورتها الإيجابية في أذهان جمهورها على مدار العام .
لمتابعة صفحة الفيس بوك اضغط على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/economicsye360
لمتابعة حساب منصة اكس ( تويتر) سابقا اضغط الرابط التالي:
https://x.com/economic360