نجح الاقتصاد الإيطالي في تخطي مستويات ما قبل الجائحة، متصدراً الأداء النموذجي بين كبرى دول منطقة اليورو. ويعود هذا الانتعاش، بحسب تقرير حديث لبنك UBS، إلى وتيرة الإنفاق الاستثماري القوية التي غذتها حزم الدعم والتحفيز المالي الحكومية.
أشار التقرير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإيطاليا تجاوز نظيره في منطقة اليورو وألمانيا وفرنسا منذ عام 2019.
وخلال الفترة ذاتها، انخفضت معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، كما تراجعت نسبة الرفع المالي لدى الشركات، فيما تحوّل صافي مركز الاستثمار الدولي لإيطاليا إلى الإيجابية للمرة الأولى منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وأوضح التقرير أن الاستثمار الثابت استأثر بالجزء الأكبر من النمو الاقتصادي الإيطالي منذ 2019، مع تصدّر قطاع البناء والتشييد قائمة المحركات الرئيسية لهذا الأداء.
وقد ارتفعت القيمة المضافة لقطاع البناء بشكل ملحوظ خلال تلك الفترة، لتمثّل نحو ثلث الزيادة الإجمالية في القيمة المضافة الخام.
ووفقاً للتقرير، استند جزء كبير من هذا النمو إلى برنامج "سوبربونوس" للتجديد السكني، إلى جانب التمويل المقدّم من مرفق التعافي والصمود التابع للاتحاد الأوروبي (RRF).
ومن المقرر أن تتلقى إيطاليا 194 مليار يورو من هذا المرفق خلال الفترة الممتدة بين عامَي 2021 و2026، وقد جرى صرف نحو 85% من هذه الأموال بالفعل، كما أن برنامج "سوبربونوس" قد أُوقف تدريجياً إلى حدٍّ بعيد.
على الرغم من ذلك، حافظ قطاع البناء على زخمه، مدعوماً باستمرار الإنفاق من أموال مرفق RRF والتراكم الناجم عن الأموال المصروفة سابقاً، ومن المتوقع أن تُصرف الدفعة الأخيرة من المرفق بحلول نهاية عام 2026.
وأشار التقرير إلى أن الأموال غير المنفقة قد تواصل دعم النشاط الاقتصادي حتى عام 2027، فيما تُقدَّر نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي بـ 0.50% في عام 2028، مع تراجع الدعم الناجم عن الاستثمارات الممولة من مرفق RRF.
كما أشار التقرير إلى تحسّن تقديرات معدل النمو المحتمل لإيطاليا مقارنةً بمستويات ما قبل الجائحة، وإن كانت لا تزال دون المتوسط الأوروبي.
وفي سياق منفصل، سلّط التقرير الضوء على تنامي الاستقرار السياسي في إيطاليا خلال العقد الحالي.
وأفاد بأن الحكومة الحالية قد تغدو الأطول عمراً في تاريخ إيطاليا منذ الحرب العالمية الثانية، علماً بأن الانتخابات البرلمانية يجب أن تُجرى في موعد أقصاه ديسمبر 2027.
وخلص التقرير إلى أن الأسهم الإيطالية استفادت في السنوات الأخيرة من تحسّن الأداء الاقتصادي، وتراجع فوارق عائدات السندات السيادية، وتعزّز أساسيات القطاع المصرفي.
منصة انفستينج
لمتابعة صفحة الفيس بوك اضغط على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/economicsye360
لمتابعة حساب منصة اكس ( تويتر) سابقا اضغط الرابط التالي:
https://x.com/economic360