2026/06/27
الذهب: $4,080.80 (LIVE)
اليورو/دولار: $1.1386 (LIVE)
الأخبار
الرئيسية
أخبار الاقتصاد
الشركات والأعمال
جامعات ومدارس
توقعات قوية من "يو بي إس": الذهب يتجه نحو قفزة بنسبة 30% ليصل إلى 5200 دولار
العملات والمعادن

توقعات قوية من "يو بي إس": الذهب يتجه نحو قفزة بنسبة 30% ليصل إلى 5200 دولار

26 Jun, 2026
مشاركة::
الإقتصاد 360:

رجّح بنك الاستثمار العالمي "يو بي إس" (UBS) أن يشهد المعدن الأصفر موجة صعود قوية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، متوقعاً قفزة سعرية تقارب 30% لتصل الأوقية إلى مستوى 5200 دولار.

وعزا البنك هذه النظرة التفاؤلية إلى عدة عوامل محورية، أبرزها: اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة، التراجع المتوقع في قيمة الدولار، بالإضافة إلى استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب.

ويعتقد البنك أن موجة الهبوط الحالية لا تمثل بداية اتجاه هابط طويل الأجل، بل تشكل فرصة استثمارية للمستثمرين الذين لا يزال انكشافهم على الذهب محدودًا.

ورغم هذه النظرة الإيجابية على المدى المتوسط والطويل، يحذر البنك من أن المعدن النفيس قد يظل تحت الضغط خلال الفترة القصيرة المقبلة بفعل ارتفاع العوائد الحقيقية للسندات الأمريكية واستمرار قوة الدولار.

ويشير إلى أن المؤشرات الفنية والزخم الحالي يرجحان استمرار تداول الذهب داخل نطاق يتراوح بين 3850 و4000 دولار للأوقية خلال الفترة القريبة.

تأتي توقعات بنك يو بي إس الإيجابية للذهب كخروج واضح عن الاتجاه السائد بين المؤسسات المالية العالمية، بعدما سارعت عدة بنوك استثمار كبرى خلال الأسابيع الأخيرة إلى خفض مستهدفاتها لأسعار المعدن النفيس، متأثرة بقوة الدولار، وارتفاع العوائد الحقيقية، وتصاعد رهانات الأسواق على استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي.

3 عوامل تدعم صعود الذهب إلى 5200 دولار

يبني يو بي إس توقعاته المتفائلة على 3 ركائز رئيسية.

أولها أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، قبل أن يبدأ دورة خفض الفائدة في عام 2027، وهو ما يوفر بيئة داعمة لأسعار الذهب.

أما الركيزة الثانية فتتمثل في اعتقاد البنك أن الدولار الأمريكي أصبح مرتفعًا بصورة مبالغ فيها من الناحية الهيكلية، وأن عوامل الضعف ستبدأ في الظهور تدريجيًا، وهو ما سيدعم الذهب تاريخيًا.

في حين تتمثل الركيزة الثالثة في استمرار مشتريات البنوك المركزية، التي يرى البنك أنها تشكل قاعدة طلب قوية تمنع حدوث هبوط حاد في الأسعار حتى في فترات التقلب.

التصحيح الحالي فرصة وليس نهاية الاتجاه

تراجع الذهب هذا الأسبوع دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي، ليصبح منخفضًا بأكثر من 26% مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجله في يناير.

لكن يو بي إس يعتبر هذا التراجع مجرد تصحيح داخل الاتجاه الصاعد طويل الأجل، وليس تحولًا جذريًا في مسار السوق.

ويرى البنك أن المستثمرين الذين لا يمتلكون مراكز كافية في الذهب يمكنهم استغلال هذه المستويات لبناء مراكز تدريجية استعدادًا لمرحلة التعافي المقبلة.

ويؤكد أن الأسعار الحالية توفر نقطة دخول أكثر جاذبية مقارنة بالفترة التي كان الذهب يتداول فيها قرب قممه التاريخية.

الضغوط الحالية لا يمكن تجاهلها

يعترف البنك بأن البيئة الحالية لا تزال تمثل تحديًا لأسعار الذهب.

فارتفاع العوائد الحقيقية للسندات الأمريكية يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

كما أن قوة الدولار تجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، وهو ما يضغط على الطلب العالمي.

ويضيف البنك أن مؤشرات الزخم والتحليل الفني تشير إلى احتمال استمرار التحركات العرضية داخل نطاق 3850 إلى 4000 دولار قبل ظهور محفزات جديدة.

الفيدرالي... مفتاح المرحلة المقبلة

يتوقع يو بي إس أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير طوال ما تبقى من عام 2026، على أن يبدأ أول خفض للفائدة خلال عام 2027.

ورغم أن الأسواق تتوقع استمرار ارتفاع التضخم الأساسي، فإن البنك يرى أن بعض المقاييس البديلة للتضخم، التي يوليها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش اهتمامًا خاصًا، تتحرك بالفعل بالقرب من المستويات المستهدفة.

كما يتوقع أن يبدأ تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار في التراجع خلال الأشهر المقبلة، ما يقلل تدريجيًا من الضغوط التضخمية.

ويرى البنك أن الذهب سيبدأ في تلقي الدعم بمجرد أن تبدأ الأسواق في استبعاد احتمالات المزيد من رفع أسعار الفائدة.

الدولار يقترب من فقدان زخمه

يرى يو بي إس أن العوامل الداعمة للدولار أصبحت أقل قوة مما تبدو عليه.

وأشار إلى أن المستثمرين يمتلكون بالفعل مراكز شرائية كبيرة على العملة الأمريكية، كما أن العجز المالي والعجز الخارجي الكبيرين في الولايات المتحدة يحدان من قدرة الدولار على تحقيق مكاسب إضافية على المدى الطويل.

وأضاف أن المحافظ الاستثمارية العالمية أصبحت تمتلك بالفعل انكشافًا مرتفعًا على الأصول المقومة بالدولار، وهو ما يقلل فرص تدفقات جديدة بنفس القوة.

ولفت البنك إلى أن ضعف الدولار كان تاريخيًا أحد أهم العوامل التي دفعت الذهب إلى تسجيل موجات صعود قوية.

البنوك المركزية لا تزال تشكل صمام أمان

أكد يو بي إس أن مشتريات البنوك المركزية تظل أحد أهم مصادر الدعم الهيكلي لسوق الذهب.

وأظهرت البيانات الأولية لشهر مايو أن البنك المركزي البولندي اشترى 18 طنًا من الذهب، بينما أضاف البنك المركزي الصيني 10 أطنان إلى احتياطياته.

ويتوقع البنك أن تستمر مشتريات البنوك المركزية العالمية عند مستويات تتراوح بين 750 و1000 طن سنويًا خلال السنوات المقبلة.

ورغم ذلك، يوضح البنك أن هذه المشتريات وحدها لن تكون كافية لدفع الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، ما لم تترافق مع تحولات في السياسة النقدية أو ضعف واضح في الدولار.

توصية للمستثمرين... ولكن بحذر

يرى يو بي إس أن الذهب لا يزال يحتفظ بدوره كأحد أهم أدوات تنويع المحافظ الاستثمارية، خاصة خلال فترات اضطرابات أسواق الأسهم وتصاعد المخاطر الجيوسياسية والضغوط على العملات الورقية.

ولهذا السبب، يوصي البنك المستثمرين الذين يفضلون الأصول الحقيقية بتخصيص نسبة تصل إلى منتصف خانة الآحاد من محافظهم الاستثمارية للذهب، أي ما يعادل نحو 4% إلى 6% تقريبًا.

ويؤكد أن هذه النسبة توفر توازنًا مناسبًا بين الاستفادة من فرص صعود الذهب وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسعار.

ويخلص البنك إلى أن المرحلة الحالية قد تبدو صعبة على الذهب، لكنها في الوقت نفسه قد تمثل فرصة لبناء مراكز استثمارية قبل بدء دورة جديدة من الصعود إذا تحققت السيناريوهات المرتبطة بخفض الفائدة وضعف الدولار واستمرار الطلب القوي من البنوك المركزية.

 

منصة انفستينج

لمتابعة صفحة الفيس بوك اضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/economicsye360

لمتابعة حساب منصة اكس (تويتر) سابقا اضغط الرابط التالي:

https://x.com/economic360