تشهد أسواق النفط العالمية، في تعاملات صباح الثلاثاء، تقلبات محدودة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على توجهات المستثمرين. ويتحرك خام برنت ضمن نطاق يتراوح بين 71 و73 دولاراً للبرميل، فيما يتداول خام غرب تكساس الوسيط بين 68 و70 دولاراً، في ظل عزوف المتعاملين عن بناء مراكز شرائية كبيرة انتظاراً لما ستسفر عنه التطورات الدبلوماسية، ولا سيما تلك المرتبطة بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
تضارب التصريحات
وعلى الرغم من التفاؤل الحذر الذي تحاول أطراف دولية إشاعته حول ملف تأمين الملاحة في مضيق هرمز، فإن تضارب التصريحات الرسمية –بين نفي طهران لأي لقاءات مباشرة وتشكيك واشنطن في جدوى المسار الدبلوماسي الحالي– جعل السوق في حالة ترقب شديد، هذا الوضع دفع المحللين إلى وصف الهدنة الحالية بأنها "هشة"، ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية قائمة، وإن كانت بوتيرة أقل حدة من الأسابيع الماضية.
تلاشي علاوة المخاطر ومعطيات الميدان
وعلى الصعيد التشغيلي، أفادت تقارير وبيانات رصد الملاحة صباح اليوم بأن حركة الناقلات في مضيق هرمز بدأت تعود تدريجياً لمستويات تقارب الطبيعية.
هذا الاستقرار الميداني، رغم التوترات، أسهم في تراجع حدة "علاوة المخاطر" التي كانت تدعم الأسعار، ودفع مؤسسات مالية كبرى إلى خفض توقعاتها للنفط، محذرة من أن عودة الإمدادات قد تضع السوق مجدداً أمام تحديات "فائض المعروض" في ظل ضعف الطلب العالمي.
المستثمرون على الهامش
في الوقت الراهن، يفضل كبار المستثمرين ومديرو المحافظ البقاء في وضعية "المراقبة" (Sidelines)، متجنبين أي مغامرات سعرية، فالأسواق الآن لا تتأثر فقط بالجانب الجيوسياسي، بل تترقب أيضاً بوصلة البيانات الاقتصادية الأميركية، وتحديداً تقرير الوظائف المرتقب، الذي سيكون حاسماً في رسم ملامح قرارات الفيدرالي المقبلة بشأن أسعار الفائدة، وتظل الاستراتيجية السائدة صباح اليوم هي "التحوط"، بانتظار أي إشارة حاسمة –سواء كانت انفراجة دبلوماسية أو تصعيداً ميدانياً جديداً– قد يحدد وجهة السوق القادمة.
سي ان ان- رويترز
لمتابعة صفحة الفيس بوك اضغط على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/economicsye360
لمتابعة حساب منصة اكس (تويتر) سابقا اضغط الرابط التالي: