2026/07/01
الذهب: $4,078.47 (LIVE)
اليورو/دولار: $1.1388 (LIVE)
الأخبار
الرئيسية
أخبار الاقتصاد
الشركات والأعمال
جامعات ومدارس
تونس تواجه أحد أهم اختباراتها المالية هذا الشهر (يوليو 2026) مع حلول موعد سداد أكبر قسط للدين الخارجي.
أخبار الاقتصاد

تونس تواجه أحد أهم اختباراتها المالية هذا الشهر (يوليو 2026) مع حلول موعد سداد أكبر قسط للدين الخارجي.

01 Jul, 2026
مشاركة::
الإقتصاد 360:

يواجه الاقتصاد التونسي خلال شهر يوليو/تموز الحالي اختباراً مالياً دقيقاً، حيث يحين موعد سداد أكبر قسط للدين الخارجي المستحق لعام 2026.
 وتتجه السلطات لدفع أكثر من ربع إجمالي ديونها الخارجية السنوية دفعة واحدة، مما يثير توقعات بحدوث تذبذبات مؤقتة في احتياطي العملة الصعبة وسوق الصرف. 
وتشمل هذه الالتزامات سداد قسط من قرض "اليوروبوند" بقيمة تتجاوز 2.4 مليار دينار (حوالي 827 مليون دولار)، إلى جانب قسط إضافي لصندوق النقد الدولي يقدر بنحو 59 مليون دولار.
ويشكل هذا الاستحقاق نحو 30.4% من إجمالي خدمة الدين الخارجي المبرمجة خلال سنة 2026، والمقدرة بحوالي 7.9 مليارات دينار (2.7 مليار دولار).
 ويعد هذا الشهر محطة مفصلية بالنسبة للمالية العمومية ولسوق الصرف، إذ يمثل سداد الديون الخارجية أحد أهم العوامل المؤثرة في احتياطي البلاد من العملة الصعبة؛ وباعتبار أن هذه الالتزامات تُسدّد باليورو أو الدولار، فإن ذلك يؤدي إلى خروج كميات مهمة من النقد الأجنبي من رصيد البنك المركزي، الذي يفرض قيوداً تقشفية على مخزونات العملة الصعبة لضمان استقرار سعر صرف الدينار.
ويمثل احتياطي النقد الأجنبي بالنسبة لتونس خط الدفاع الأول عن استقرار الاقتصاد، إذ يسمح بتمويل الواردات الأساسية من الحبوب والطاقة والأدوية، كما يعد مؤشراً رئيسياً تراقبه وكالات التصنيف والمستثمرون الأجانب.
 وفي هذا السياق، يؤكد الخبير المالي معز حديدان أن تونس تتجه نحو إنهاء مرحلة الاقتراض المباشر من الأسواق المالية الدولية عبر سداد قرض "اليوروبوند" الذي تم الحصول عليه سنة 2019 بقيمة 700 مليون يورو (والذي يحل أجل استحقاقه الحالي بعد سبع سنوات من إصداره).
وقال حديدان في تصريح لـ"العربي الجديد" إن الدين الخارجي لتونس يسجل تراجعاً مهماً، حيث انخفض من 47.7% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2019 إلى 32% سنة 2025. في المقابل، أشار حديدان إلى زيادة في إجمالي الدين العمومي بنحو 70% خلال السنوات الخمس الماضية، حيث قفز من 83 مليار دينار سنة 2019 إلى 141 مليار دينار سنة 2025. وبالإضافة إلى زيادة قيمة الدين، أكد الخبير المالي أن تركيبة الدين شهدت تغيراً لافتاً تمثل في ارتفاع غير مسبوق للدين الداخلي مقابل السيطرة على الدين الخارجي.
وأوضح قائلاً: "كان الدين الخارجي يمثل نحو 70% من إجمالي الدين مقابل 30% فقط للدين الداخلي، بينما انقلبت المعادلة ليصبح الدين الداخلي يمثل 60% من إجمالي الدين، مقابل 40% للدين الخارجي"، وحسب المصدر ذاته، يساهم الاقتراض الداخلي في الحد من مخاطر التداين بالعملة الأجنبية وخلق سيولة بالدينار، في حين أن الاقتراض الخارجي يوفر احتياطيات من العملات الأجنبية تساعد الدولة على تمويل وارداتها وسداد التزاماتها الخارجية، وهو ما يستوجب الحفاظ على توازن دقيق بين صِنفي التمويل.
يتوقع الخبير المالي تأثيراً محدوداً لسداد قسط الدين الحالي على احتياطي النقد وسعر صرف الدينار، مشيراً إلى أن مداخيل السياحة التي تبلغ ذروتها خلال فصل الصيف، وتحويلات التونسيين بالخارج، فضلاً عن عائدات صادرات زيت الزيتون والتمور والصناعات الميكانيكية والكهربائية، قادرة على ترميم رصيد العملة الصعبة. 
ولم تعد تونس تعتمد منذ سنة 2021 بشكل كبير على الاقتراض الخارجي، إذ أصبحت الخزينة تعول بصورة متزايدة على السوق الداخلية لتمويل عجز الميزانية، وذلك عبر إصدار رقاع الخزينة والاقتراض من البنوك المحلية. 
وتعد التصنيفات الائتمانية من أبرز العقبات أمام عودة تونس إلى الأسواق المالية العالمية؛ حيث تصنف وكالة موديز تونس عند مستوى (Caa2) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو تصنيف يضع البلاد ضمن فئة الديون عالية المخاطر.

لمتابعة صفحة الفيس بوك اضغط على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/economicsye360
لمتابعة حساب منصة اكس (تويتر) سابقا اضغط الرابط التالي:
https://x.com/economic360