2026/07/04
الذهب: $4,174.91 (LIVE)
اليورو/دولار: $1.1438 (LIVE)
الأخبار
الرئيسية
أخبار الاقتصاد
الشركات والأعمال
جامعات ومدارس
غولدمان ساكس: الذهب لم يقل كلمته الأخيرة بعد.. والهدف القادم 5,400 دولار
العملات والمعادن

غولدمان ساكس: الذهب لم يقل كلمته الأخيرة بعد.. والهدف القادم 5,400 دولار

04 Jul, 2026
مشاركة::
الإقتصاد 360:

على الرغم من الموجة الهبوطية الحادة التي ضربت أسعار المعدن الأصفر على مدار الأشهر الأربعة الماضية، إلا أن بنك "غولدمان ساكس" يرى أن مسيرة الصعود لم تبلغ نهايتها بعد.

وتوقع البنك الاستثماري العالمي أن يستعيد الذهب زخمه الإيجابي قريباً، مدفوعاً بشكل أساسي بالطلب المستدام والقوي من قِبل البنوك المركزية العالمية.

وفي هذا السياق، أكدت سامانثا دارت، الرئيسة المشاركة لأبحاث السلع العالمية في "غولدمان ساكس"، أن المقومات الهيكلية الداعمة للذهب لا تزال قائمة وقوية.

 وأشارت إلى أن المزيج الحالي من العوامل الهيكلية، إلى جانب المتغيرات الاقتصادية المرتقبة، يشكل أرضية خصبة لدعم أسعار المعدن النفيس على المديين المتوسط والطويل، مما يجعله مؤهلاً لبلوغ مستهدفه النهائي عند 5,400 دولار للأوقية.

وقالت دارت في أحدث مذكرة بحثية لفريقها: إن الذهب لم يستنفد فرص الصعود بعد، وإن البنك لا يزال يرى إمكانية لتحقيق مكاسب إضافية خلال الفترة المقبلة.

البنوك المركزية تواصل قيادة موجة الطلب

ترى دارت أن استمرار البنوك المركزية، خصوصًا في الاقتصادات الناشئة، في تنويع احتياطياتها يمثل العامل الرئيسي الذي يدعم النظرة الإيجابية تجاه الذهب.

وأوضحت أن توجه هذه البنوك نحو زيادة حيازاتها من المعدن النفيس بدأ يتسارع منذ تجميد الاحتياطيات الروسية في عام 2022، وهو ما دفع العديد من الدول إلى إعادة النظر في هيكل احتياطياتها الأجنبية وتقليل اعتمادها على الأصول المقومة بالدولار.

وأضافت أن هذا التحول الهيكلي لا يزال يشكل الركيزة الأساسية التي يستند إليها غولدمان ساكس في توقعاته بوصول الذهب إلى نحو 4900 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026.

كما استشهد فريق الأبحاث بنتائج أحدث استطلاع أجراه مجلس الذهب العالمي، والذي أظهر أن 45% من أصل 76 بنكًا مركزيًا شملهم الاستطلاع يعتزمون زيادة احتياطياتهم من الذهب خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها منذ بدء إجراء هذا الاستطلاع.

ضغوط قصيرة الأجل لا تغير الاتجاه العام

في المقابل، أقرت دارت بأن الذهب يواجه عددًا من التحديات على المدى القصير.

وأشارت إلى أن تبني الاحتياطي الفيدرالي لهجة أكثر تشددًا بشأن السياسة النقدية خفف من جاذبية الذهب خلال الفترة الأخيرة، كما أن ارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة أثر سلبًا على تدفقات الاستثمار إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب.

ومع ذلك، ترى غولدمان ساكس أن هذه الضغوط لن تستمر بنفس القوة، متوقعة أن تتراجع تدريجيًا مع مرور الوقت.

كما يتوقع البنك أن تعود استثمارات الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب إلى الارتفاع بصورة تدريجية، وهو ما يتماشى مع توقعات اقتصاديي غولدمان ساكس بأن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الحالي، قبل أن يستأنف دورة التيسير النقدي خلال النصف الثاني من عام 2027.

مخاطر الصعود لا تزال أكبر من مخاطر الهبوط

أكدت دارت أن ميزان المخاطر بالنسبة لتوقعات أسعار الذهب لا يزال يميل بوضوح إلى الاتجاه الصاعد.

وأوضحت أن من أبرز العوامل التي قد تدعم المعدن النفيس خلال السنوات المقبلة تزايد المخاوف المتعلقة باستدامة الأوضاع المالية في الاقتصادات الغربية، وهو ما قد يدفع المستثمرين من القطاع الخاص إلى زيادة تنويع محافظهم الاستثمارية عبر رفع مخصصاتهم من الذهب.

ويرى البنك أن هذه العوامل قد تتحول إلى محرك إضافي للأسعار، إلى جانب الطلب المستمر من البنوك المركزية.

غولدمان ساكس يرفع تقديراته لمشتريات البنوك المركزية

كان غولدمان ساكس قد أعلن في 15 مايو عن تعديل كبير في نموذجه الخاص بتقدير طلب البنوك المركزية على الذهب، بهدف معالجة الفجوات الموجودة في بيانات التجارة الرسمية.

وسبق للبنك أن رفع في مارس تقديراته لمتوسط مشتريات البنوك المركزية إلى نحو 50 طنًا شهريًا وفق متوسط متحرك لمدة 12 شهرًا، مقارنة بتقدير سابق بلغ 29 طنًا فقط وفق المنهجية القديمة.

أما الآن، فيتوقع البنك أن يبلغ متوسط مشتريات البنوك المركزية نحو 60 طنًا شهريًا حتى نهاية عام 2026، مدعومًا باستمرار توجه الدول نحو تنويع احتياطياتها في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وأوضح محللو غولدمان ساكس أن تقديراتهم السابقة كانت تقلل من حجم الطلب السيادي على الذهب منذ أغسطس 2025، بعدما أصبحت بيانات التجارة البريطانية غير قادرة على رصد جميع تدفقات الذهب الخارجة من خزائن لندن، وهو ما أدى إلى عدم تسجيل جزء من مشتريات البنوك المركزية بصورة كاملة في البيانات الرسمية.

أكد البنك أن الطلب الأساسي على الذهب لا يزال قويًا، مستندًا في ذلك إلى نتائج استطلاعاته الخاصة للبنوك المركزية، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية التي يرى أنها ستواصل دعم الطلب الحكومي والخاص على المعدن النفيس خلال السنوات المقبلة.

ويرى محللو البنك أن استمرار هذا الطلب الهيكلي يمثل أحد أهم العوامل التي تمنح الذهب قدرًا كبيرًا من الصلابة، حتى في الفترات التي يتعرض فيها لضغوط مؤقتة نتيجة تغير توقعات السياسة النقدية أو تحركات الدولار.

الهدف النهائي لا يزال 5400 دولار

ورغم التراجع الأخير في الأسعار، جدد غولدمان ساكس تمسكه بتوقعاته السابقة التي تشير إلى إمكانية وصول الذهب إلى 5400 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026.

وفي الوقت نفسه، حذر البنك من أن المعدن النفيس قد يتعرض لضغوط مؤقتة على المدى القصير إذا اضطر المستثمرون إلى بيع بعض الأصول عالية السيولة، ومن بينها الذهب، لتوفير النقد خلال فترات الاضطرابات الحادة في الأسواق.

لكن البنك شدد على أن هذه الضغوط، في حال حدوثها، لن تغير من نظرته الإيجابية طويلة الأجل، التي تستند إلى استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية، وعودة الاستثمارات تدريجيًا إلى الصناديق المدعومة بالذهب، إلى جانب تنامي المخاوف المتعلقة بالاقتصاد العالمي والاستقرار المالي.

 

منصة انفستينج

لمتابعة صفحة الفيس بوك اضغط على الرابط التالي:

https://www.facebook.com/economicsye360

لمتابعة حساب منصة اكس (تويتر) سابقا اضغط الرابط التالي:

https://x.com/economic360