2026/06/28
الذهب: $4,080.82 (LIVE)
اليورو/دولار: $1.1390 (LIVE)
الأخبار
الرئيسية
أخبار الاقتصاد
الشركات والأعمال
جامعات ومدارس
مصر.. تزايد المخاوف من تعثر مالي إثر توسع القطاع التمويلي غير المصرفي
أخبار الاقتصاد

مصر.. تزايد المخاوف من تعثر مالي إثر توسع القطاع التمويلي غير المصرفي

18 May, 2026
مشاركة::
الإقتصاد 360:

أثارت تصريحات مصرفي بارز مؤخراً نقاشاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، حيث وصف النمو المتسارع لشركات التمويل غير المصرفي بـ "القطاع المصرفي الموازي".

وأشار المصرفي إلى غياب الرقابة الصارمة التي تخضع لها البنوك التقليدية، محذراً من أن التوسع العشوائي في منح التسهيلات الائتمانية للأفراد قد يتسبب في موجة تعثر واسعة تفرز مخاطر حقيقية على استقرار السوق المالي، في ظل تراجع قدرة البنوك على المنافسة.

وقال إيهاب سعيد، خبير سوق المال، إن البنوك باتت غير قادرة على منافسة الأنشطة غير المصرفية.

وأضاف سعيد، لـ المصري اليوم، أن هذه المنافسة لم تكن موجودة، ولم تكن متوقعة.

والأنشطة المالية غير المصرفية هي مؤسسات لا تحمل ترخيصاً مصرفياً ولا تقبل ودائع الجمهور، وتقدم خدمات تمويلية متنوعة خارج إطار النظام المصرفي التقليدي، وتشمل التمويل العقاري، التأجير التمويلي، التخصيم، التمويل الاستهلاكي، وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.

كيف نشأت هيئة الرقابة المالية؟

منذ 2009، حلت الهيئة العامة للرقابة المالية، محل كل من الهيئة المصرية للرقابة على التأمين (EISA)، والهيئة العامة لسوق المال (CMA)، والهيئة العامة لشئون التمويل العقاري (MFA)، والهيئة العامة للاستثمار في مجال الإشراف والرقابة على نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم (GAFI).

ويعتبر مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا المهيمنة على شؤون الهيئة وتصريف أمورها ووضع وتنفيذ السياسات اللازمة لتحقيق أغراضها وأهدافها، وله في سبيل ذلك أن يتخذ ما يراه لازما من قرارات نهائية لمباشرة اختصاصات الهيئة دون الحاجة لاعتمادها من جهة إدارية أخرى.

وقال سعيد إن الإصرار على عدم طرح شهادات استثنائية لمدة عام دفعت المودعين للهرب من البنوك والاتجاه لصناديق الاستثمار بأنواعها، سواء صناديق الأسهم أو الصناديق النقدية التى تمنح فائدة تقترب من أسعار العائد على أذون الخزانة.

وقال إنه من الواضح أن الصناديق وشركات التمويل استحوذت على جزء كبير من السيولة وحجم السوق، الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على أرباح البنوك، وإن السوق تحتاج إلى منافسة أكثر قوة، وتقديم كل ما يمكن تقديمه في هذه المنافسة لأن التضخم وانخفاض قيمة الجنيه دفع الجمهور لتغيير سلوكياته تجاه التعاملات المصرفية للتحوط من التضخم.

المصرفي البارز أشار إلى أن عدد شركات التمويل غير المصرفي يقترب من 2500 شركة، وأن بعض الجهات تمنح قروضًا وتسهيلات ائتمانية دون الالتزام الكامل بإجراءات الاستعلام الائتماني أو تقييم قدرة العملاء على السداد، مؤكدًا أن البنوك العاملة فى مصر تلتزم بمعايير رقابية دقيقة تتعلق بالسيولة وكفاية رأس المال والاحتياطي النقدي وهى قواعد لا تُطبق بنفس الدرجة على بعض شركات التمويل والصناديق غير المصرفية، ما قد يؤدى إلى تراكم مخاطر داخل السوق، قائلا إن البنك المركزي المصري وجّه البنوك بعدم تمويل محافظ شركات التمويل الاستهلاكي إلا بعد التأكد من إجراء استعلام ائتماني للعملاء بهدف الحد من التوسع غير المنضبط في منح القروض، وشبه الوضع بأزمة الرهن العقاري الأمريكية عام 2008، محذرا من أن تعثر عدد محدود من المؤسسات غير المنضبطة قد يمتد تأثيره إلى الاقتصاد بالكامل.

وكشفت أحدث إحصائيات الهيئة العامة للرقابة المالية، أن قيم التمويلات الممنوحة من الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة بنهاية عام 2025 بلغت1.4 تريليون جنيه، بما يعادل حوالي 54% من إجمالي التمويلات الممنوحة من القطاع المالي المصري للقطاع الخاص والعائلي والأفراد الطبيعيين.

وكشفت الإحصائيات بنهاية عام 2025 أن حجم محافظ أنشطة التمويل غير المصرفي بلغ حوالى 417 مليار جنيه، وتجاوز عدد العقود التمويلية 9.8 مليون عقد، أما نسب التعثر فقد سجلت أقل من 3%.

وقبل يومين، أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، تقريرها الأول حول أداء صناديق الاستثمار العاملة فى السوق المصرية عن الربع الأول من عام 2026، والذي كشف عن تحقيق معدلات نمو قوية، تعكس تنامى جاذبية صناديق الاستثمار وزيادة الإقبال عليها كأحد أهم الأدوات والخيارات الاستثمارية في السوق المصرية.